اخبار المشاهير

الفائز بجائزة الأبنودي: من ينكر فضل «الخال» على شعر العامية جاحد (حوار) – شبكة شامل الاخبارية



حصد الشاعر الشاب خلف جابر عن ديوانه “من أعلى نخلة في الصعيد..عيل بيطير غناويه للقاهرة” على المركز الأول في فرع شعر العامية بجائزة الشاعر الكبير عبد الرحمن الأبنودي لشعر العامية والدراسات النقدية”، التي أعلنتها مكتبة الإسكندرية ومؤسسة حسن راتب للإبداع والابتكار في ذكرى رحيل الأبنودي في ٢١ أبريل.

 

حاور موقع “مصر العربية” خلف جابر للحديث عن ديوانه الفائز “عيل بيطير غناويه للقاهرة”، وعن نظرته للخال عبد الرحمن الأبنودي، ومعرفة مشاريعه الأدبيه القادمة.

 

إلى نص الحوار…

 

انطلاقًا من مباركتنا على فوزك بالمركز الأول في فرع شعر العامية بجائزة عبد الرحمن الأبنودي.. ما هو رد فعلك على هذا الفوز.. وهل كنت تتوقعه؟ ولمن تهدي هذا الفوز؟

 

بالتأكيد الفوز يجعلنا نشعر بالسعادة، فأي عمل في الأساس يكون الهدف منه هو النجاح، النجاح في الحصول على مقابل مادي أو حتى كلمة طيبة.

 

أما بشأن توقعي بالجائزة فالأمر لم يكن توقعا بقدر ما كان أملا، فأي توقع يقيني قد يكون نابعا من ضعف المنافسين وهذا ليس حقيقيا، فجيل الشباب به الكثيرون من الشعراء أصحاب التجارب الجيدة، والذين أحبهم على المستوى الشخصي، ولكن كان لدي قدر كبير من الأمل انطلاقا من إيماني بتجربتي أيضا، هذا الإيمان النابع من آراء من هم حولي من النقاد والشعراء أصدقائي.

 

أهدي هذا الفوز لأصدقائي أعضاء حركة “صعاليك” الأدبية، الذين طالما جمعتني بهم ندوات وأمسيات وجلسات على مقاهي وسط البلد، وأيضا أهديه تحديدا لصديقي عمرو العزالي وبشري محمد.

 

حدثنا بشيء من التفصيل عن ديوانك الفائز “عيل بيطير غناويه للقاهرة”؟

 

“من أعلى نخلة في الصعيد عيل بيطير غناويه للقاهرة” هو ديواني الثالث، فالأول “عجلة خشب” والثاني “أربعاء أيوب”، وفي الديوان الثالث حاولت أن يكون معبرا عن رحلتي من القرية إلى المدينة والصراع بينهما، وما بينهما من اختلافات.

 

اسم الديوان طويل، كنت مترددا في البداية، ولكن كان هو المعبر عن حالة الديوان، وبعد النشر فوجئت بإعجاب الناس باسم الديوان.

 

بما أن الجائزة تحمل اسم الخال عبد الرحمن الأبنودي.. ماذا يمثل الأبنودي لخلف جابر؟

 

الأبنودي أحد أهم شعراء العامية، وصاحب الفضل الأكبر عليها، انتقل بها من مرحلة الزجل إلى مرحلة القصيدة، مرحلة الشعر دون النظر إلى جنسه، حتى فتن به شعراء الفصحي والعامية، والأبنودي بجانب شعراء آخرين ساهموا في تكوني، أحببت أشعاره كثيرا، وتعلمت منه الكثير، بعض الشعراء الشباب ينكرون فضل الأبنودي مخافة المقارنة به، لكن لا ينكر فضل الأبنودي على شعر العامية إلا جاحد.

 

حدثنا عن أول قصيدة كتبتها  وما كانت تمثله لك؟

 

كنت وقتها في الصف الثاني الإعدادي تقريبا، وكان الحدث الأبرز في تلك الفترة هو مقتل الطفل محمد الدرة، لذلك جاءت قصيدتي الأولى معبرة عن القضية الفلسطينية، كانت قصيدة بسيطة، إن جاز أن نطلق عليها قصيدة، فلم تكن سوى كلمات مسجوعة.

 

هل هناك من الشعراء أحد تنظر له بمثابة قدوة لك؟

لا أقول قدوة  لكن أعتبرهم أساتذتي وأصحاب فضل علي، كل شاعر قرأت له قصيدة وعلمتني شيئا ولو صغيرا هو أستاذي، منهم شعراء الفصحى والكثير من شعراء العامية.

 

كيف أثرت نشأتك في الصعيد ببني سويف على أشعارك؟

 

الإنسان ابن بيئته، ونشأتي في بيئة صعيدية أثرت كثيرا في كتابتي، سواء على مستوى البيئة التي ولدت فيها ومكوناتها من أشجار وناس بسيطة وزرع، أو من حيث اللهجة الصعيدية بمفرداتها، وأيضا الموروث الثقافي المتمثل في الأمثال الشعبية والعديد وأغاني الحصاد والأفراح، بالتأكيد كل ذلك إثر في قصيدتي.

 

هل لقصيدة الفصحى مكان في كتاباتك؟

 

في البداية جربت الكتابة بالفصحى، ولكن هي البدايات التي نطرق فيها جميع الأبواب حتى يفتح لنا أحدهم، أو نجد أنفسنا في شكل أدبي، قد يكون ذلك الشكل هو الرواية أو القصة أو الشعر، وأنا وجدت نفسي في شعر العامية.

 

من وجهة نظرك كيف يمكن أن تؤثر جائحة كورونا على الشعر في المستقبل؟

 

لا أعلم كيف سيكون التأثير تحديدا، لكن بالتأكيد سيكون لها تأثير، فالحدث عظيم، يشبه ما شهده العالم من حروب أثرت في الأدب بشكل عام، قد يخلق كورونا أدب جديد يعرف بأدب الأوبئة شبيه بأدب السجون مثلا، قد يدخل مصطلحات جديدة على القصيدة، أو ربما حالة اللايقين التي نحياها تؤثر فيما يقدم من محتوى شعري.

 

ما رأيك بتجربة تحدي الشعر التي ظهرت من وحي الحظر؟

 

الفعاليات الثقافية التي ظهرت على وسائل التواصل بشكل عام خلال تلك الفترة جعلت منها وسائل ذات فائدة، أو قل أكثر إيجابية، كان الأمر أشبه بندوة موسعة، منفذ للجميع ليلقون أشعارهم على بعضهم البعض، كانت تجربة جميلة أنا شخصيا شاركت بفيديو على صفحتي على فيس بوك.

هل هناك مشاريع جديدة أو دواوين جديدة تعمل عليها؟

 

هناك الكثير من القصائد مكتوبة بالفعل ولم انشرها، ولكن قد يكون الكتاب القادم مسرح شعري، فهناك مشروع اعمل عليه منذ فترة.

نرغب في الإطلاع على إحدى قصائد الديوان الفائز “من أعلى نخلة في الصعيد عيل بيطير غناويه للقاهرة”؟

 

من قصيدة شجرة الخرزان  نقرأ:-

شجرة الخرزان

زرعوها..

في الغيطان الطل

وفي ليلة صابها التعب قالت

حق الشجر مرة يقف في الضل

مسكت في ايديها بعدي الطريق

مشيت صوابعها تسقط توت

ميلت.. ندهت عليا شالتني بايديها

أقسم لكم كان فوق كتاف أمي عشش عصافير

وكانت لي أول مرة أشوف الشجر

بيقول عوافي للحريم ويتفادى البيوت

شافتني شارد

فقالت لي هحكي لك

كان فيه في مرة ست

-مش ست حسن-

لكن أكيد كات وقتها أجمل

طلعت على الغيط زي العادة في الصبحية

قابلها فالح اتبسمت له ابتسم

قام نبت الورد اللي ع الجالبية

فكان..

وتسع شهور وأنا في انتظار الفرج

وجيت

لو شكتك نسمة أقول الأي

فيضحكوا النسوان فأقول:

فاكرين بأني ولدته زييكم

والله دا ابني وشق قلبي وخرج

وأقول مع ضحكة النسوان زيادة:

اللي في ضلوعي مش قليب بيدق

دى لسه طلق الوالدة

مسكت في أيدي وقالت أمانة أبوك

دى اللي بيعرف قيمة القسوة

يوشم كفوفه الجوز على صداغه

وابقوا اورثوا منه العرق والزرع

كتر الكالم زي اللبان

ما شبعش نداغه

بصت لأخويا وقالت:

أنا جبت أخوك علشان ما تعش وحداني

فاوعاك تسيب كفه أو يسيب كفك

من يوم ما موسى شق بايده البحر

وكل شط بيبكي ع التاني

 



مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى