اخبار عالمية

حزب معارض لأردوغان يطالب بالإفراج عن مرضى مسجونين – شبكة شامل الاخبارية


يقبع مئات المرضى في السجون التركية، بينما ترفض السلطات الإفراج عنهم لكونهم يعارضون حكم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وهو ما دعا حزباً مؤيداً للأكراد إلى التحرّك بشأنهم داخل البرلمان، حيث طالب أنقرة بإطلاق سراحهم على الفور لأسبابٍ صحّية.

وقدّم حزب “الشعوب الديمقراطي” المؤيد للأكراد والمعارض لحزب “العدالة والتنمية” الحاكم الذي يتزعّمه أردوغان، مقترحاً للبرلمان، طالب من خلاله بالإفراج الفوري عن أولئك المسجونين الذي يعانون من أمراضٍ مزمنة، وذلك في وقتٍ عبّر فيه الحزب عن مخاوفه “الجدّية” على حياتهم.

وقدّم الاقتراح كلّاً من ميرال دانيش بيشطاش رئيسة الكتلة النيابية لحزب “الشعوب الديمقراطي” في البرلمان التركي ونائبها ساروهان أولوتش. واستند كليهما على بيانات وزارة العدل بشأن مخاوفهما على حياة المسجونين الذين يطالبون بإطلاق سراحهم دون قيدٍ أو شرط.

وتظهر بيانات وزارة العدل التركية أن 2300 سجيناً فقد حياته خلف القضبان منذ العام 2009، في حين أن 1605 آخرين يواجهون الموت في الوقت الحالي بعد إصابتهم بأمراضٍ خطيرة. وبين هؤلاء 604 أشخاص تعد حالتهم الصحية “حرجة”، بحسب بيانات الوزارة التركية أيضاً.

وذكر مصدر في دائرة الإعلام للحزب المؤيد للأكراد أن السلطات تمتنع عن إطلاق سراح هؤلاء السجناء باعتبارهم “يشكلون خطراً محتملاً على المجتمع”، لكن هذا الأمر “غير صحيح، واستمرار احتجازهم يخالف القانون”.

وأعاد المصدر التذكير بالعفو المثير للجدل الذي جاء في منتصف أبريل من العام الماضي، وبموجبه أٌفرِج عن أكثر من 90 ألفاً من مرتكبي الجرائم الجنائية والإتجار بالمخدرات وتهريبها، إلى جانب متزعمي العصابات المسلّحة. وتساءل: “كيف لا يشكل هؤلاء خطراً على الناس، بينما المرضى المعارضين متهمين بذلك؟”.

وتتطابق احصاءات جمعية حقوق الإنسان مع بيانات وزارة العدل، إذ تؤكد الجمعية الشهيرة بالدفاع عن حقوق الإنسان في تركيا وجود 1605 سجيناً حياتهم في خطر خلف القضبان بعد إصابتهم بأمراضٍ مستعصية.

كما أن تقارير الطب الشرعي تظهر بالفعل إصابة السجناء الـ 1605 بأمراضٍ “خطيرة” بعدما أجرت المؤسسات الطبية فحوصاتٍ لأولئك السجناء في أماكن احتجازهم.

وتطرّق مركز “ستوكهولم” السويدي للحرية عن واقع السجون التركية في تقريرٍ جديد بعدما أثار حزب “الشعوب الديمقراطي” قضية السجناء المرضى في مقترحه الأخير المقدم لرئاسة البرلمان.

وقال المركز الأوروبي إن “لا أحد باستطاعته أن يعلم ماذا يجري في السجون التركية سوى الرئيس أردوغان ووزير داخليته سليمان صويلو الذي يعدّ مقرّباً منه”.

وحتى الآن، لا توجد احصاءات حكومية دقيقة لأولئك الأشخاص الذين اعتقلوا خاصة بعد المحاولة الانقلابية الفاشلة على حكم أردوغان والتي وقعت في منتصف شهر يوليو من عام 2016، وعلى إثرها احتجز مئات الآلاف بعدما إتهمتهم السلطات بالتورّط في المشاركة بها.

ويقدر عدد النزلاء في السجون التركية في الوقت الحالي بـ 260 ألفاً، لكن السلطات لا تكشف عن عدد المسجونين منهم لأسباب تتعلق بمعارضتهم للحزب الحاكم ورئيسه.

وتقع تركيا في المرتبة الثانية عالمياً من حيث عدد المسجونين، وذلك فق تصنيف منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية لعام 2020.

ومنذ مارس الماضي، توفي 50 سجيناً بسبب فيروس كورونا، وفق ما أورد في وقتٍ سابق، ليونس ألكاك المدير العام للسجون ومراكز الاحتجاز التركية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى